النويري

129

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة خمس وثمانين وستمائة [ 685 - 1286 ] في هذه السنة ، أعيد الأمير علم الدين سنجر الدوادارى ، إلى شد الشام ، عوضا عن الأمير شمس الدين سنقر الأعسر . وباشر الديوان في بكرة يوم الاثنين خامس عشر المحرم . وفيها ، في سلخ ربيع الآخر ، وصل تقى الدين توبة التكريتي من الديار المصرية إلى دمشق . وقد أعيد إلى الوزارة بالشام ، عوضا عن الصاحب محيي الدين بن النحاس . ذكر حادثة غريبة اتفقت بحمص وفى هذه السنة ، في سابع عشر صفر ، ورد إلى الأمير حسام الدين لاجين المنصوري ، نائب السلطنة بالشام ، كتاب من الأمير بدر الدين بكتوت العلائي وكان مجردا بحمص ، وصحبته من عسكر دمشق ألفا « 1 » فارس ، من مستهل هذه السنة ، مضمونه بعد البسملة : يقبل الأرض وينهى أنه لما كان في يوم الخميس رابع عشر صفر ، وقت العصر ، حصل بالغسولة « 2 » إلى جهة عيون القصب ، غمامة سوداء إلى الغاية ،

--> « 1 » في الأصل ألفي ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 2 » الغسولة ، منزل للقوافل بين حمص وقارا بالشام ياقوت : معجم البلدان ج 3 ، ص 802 - 803 .